مذكرات تحية إلى كاظمة للغة العربية الصف السابع الفصل الثاني أ محمد تحفة
تحية إلى كاظمة
للشاعر: يعقوب يوسف الغنيم
- مَاذَا أَقُولُ لَكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُهَا ... القَوْلُ قَوْلُكُمْ هُنَاكَ وَقَوْلُهَا
- حِقَبٌ مِنَ التَّارِيخِ لَوْ لَمْ نَرْوِهَا ... نَطَقَتْ بِذَاكَ تِلَالُهَا وَسُهُولُهَا
- وَحِكَايَةٌ لَهِجَ الزَّمَانُ بِذِكْرِهَا ... تَمَّتْ عَلَى هَذَا الأَدِيمِ فُصُولُهَا
- وَمَوَاكِبُ المَاضِينَ تِلْكَ سُيُوفُهَا ... لِلْمَجْدِ مَاضِيَةٌ وَتِلْكَ عُقُولُهَا
- هِيَ رَمْزُنَا مُذْ مَرَّ (خَالِدٌ) فَوْقَهَا ... فِي صَوْلَةٍ بِهِ كَانَ يَصُولُهَا
- شَهِدَتْ لَهُ ذَاتُ السَّلَاسِلِ بِالعُلَا ... يَوْمَ انْثَنَتْ فِي الهَارِبِينَ فُلُولُهَا
- بَلَّغْتَ سَيْفَ اللَّهِ خَيْرَ رِسَالَةٍ ... خَيْرَ الأَنَامِ بَشِيرُهَا وَرَسُولُهَا
- وَصَدَعْتَ بِالتَّوْحِيدِ حِينَ تَصَدَّعَتْ ... أَرْكَانُ كُفْرٍ يَوْمَ خَانَ ذُبُولُهَا
- يَا أَرْضَ كَاظِمَةَ وَقَفْتُ مُرَدِّدًا ... ذِكْرَى يَقِلُّ عَلَى الزَّمَانِ حُصُولُهَا
- يَوْمَ اسْتَهَلَّ (أَبُو فِرَاسٍ) مُنْشِدًا ... جَذْلًا فَرُدَّتْ بِالنَّشِيدِ فُحُولُهَا
- وَشَدَا (جَرِيرٌ) وَ(البَعِيثُ) وَجَاوَبَتْ ... أَصْوَاتُ (غَيْلَانَ) هُنَاكَ خَمِيلُهَا
- يَا أَرْضَ كَاظِمَةَ وَأَنْتِ عَزِيزَةٌ ... وَمَوَاقِفُ التَّارِيخِ فِيكِ أُصُولُهَا
- لَكِ فِي القُلُوبِ مَكَانَةٌ وَمَحَبَّةٌ ... لَيْسَتْ تَصَارِيفُ الدُّهُورِ تُزِيلُهَا
الشرح
1. ماذا أقولُ لَكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُهَا ... القولُ قولُكُمْ هُنَاكَ وقَولُهَا
يبدأ الشاعر قصيدته بنوع من التواضع الأدبي، معتبراً أن أهل هذه الأرض (كاظمة/الكويت) هم الأحق بالحديث عنها لأنهم أعلم بفضلها، وأن الأرض نفسها بلسان حالها وتاريخها تنطق بما يعجز عنه البيان.
2. حِقَبٌ مِنَ التَّارِيخِ لَوْ لَمْ نَرْوِهَا ... نَطَقَتْ بِذَاكَ تِلَالُهَا وَسُهُولُهَا
يؤكد الشاعر أن تاريخ هذه المنطقة قديم جداً (حقب) وضارب في الجذور، لدرجة أننا حتى لو صمتنا ولم نرو البطولات، فإن تضاريس الأرض من تلال وسهول ستشهد وتنطق بعظمة ما جرى فوقها.
3. وحكايةٌ لَهِجَ الزَّمَانُ بِذِكْرِهَا ... تَمَّتْ عَلَى هَذَا الأَدِيمِ فُصُولُهَا
يصور الزمان كشخص يلهج (يردد بكثرة) قصة هذه الأرض. ويصف الأحداث التاريخية التي مرت بها بأنها "رواية" اكتملت فصولها وأحداثها على هذا "الأديم" أي على سطح هذه الأرض الطيبة.
4. ومَوَاكِبُ المَاضِينَ تِلْكَ سُيُوفُهَا ... لِلمَجْدِ مَاضِيَةٌ وَتِلْكَ عُقُولُهَا
يستحضر الشاعر صور الأجيال السابقة (المواكب)، مشيراً إلى أن أمجادهم قامت على ركنين أساسيين: "السيوف" التي ترمز للقوة والشجاعة، و"العقول" التي ترمز للحكمة والتخطيط.
5. هِيَ رَمْزُنَا مُذْ مَرَّ (خَالِدٌ) فَوْقَهَا ... فِي صَوْلَةٍ بِهِ كَانَ يَصُولُهَا
ينتقل الشاعر لحدث مفصلي، وهو مرور القائد العظيم خالد بن الوليد فوق تراب كاظمة، واصفاً حركته بأنها "صولة لله"، أي جهاد خالص في سبيل نشر الدين والحق.
6. شَهِدَتْ لَهُ ذَاتُ السَّلَاسِلِ بِالعُلَا ... يَوْمَ انْثَنَتْ فِي الهَارِبِينَ فُلُولُهَا
يشير هنا إلى المعركة التاريخية الشهيرة (معركة ذات السلاسل) التي وقعت في كاظمة، حيث شهدت المنطقة انتصار المسلمين وهزيمة جيش الفرس وتشتت بقايا جيشهم المهزوم (فلولها).
7. بَلَّغْتَ سَيْفَ اللَّهِ خَيْرَ رِسَالَةٍ ... خَيْرَ الأَنَامِ بَشِيرُهَا وَرَسُولُهَا
يخاطب الشاعر القائد خالداً (سيف الله) بأنه كان خير مؤدٍّ للأمانة، حيث حمل رسالة الإسلام التي أرسلها النبي محمد ﷺ (خير الأنام) لتصل إلى هذه الربوع.
8. وَصَدَعْتَ بِالتَّوْحِيدِ حِينَ تَصَدَّعَتْ ... أَرْكَانُ كُفْرٍ يَوْمَ خَانَ ذُبُولُهَا
يصف الشاعر قوة كلمة التوحيد التي جهر بها المسلمون، والتي تسببت في انهيار أركان الكفر والشرك في المنطقة بعد أن بلغت نهاية عهدها (ذبولها).
9. يَا أَرْضَ كَاظِمَةَ وَقَفْتُ مُرَدِّدًا ... ذِكْرَى يَقِلُّ عَلَى الزَّمَانِ حُصُولُهَا
يعود الشاعر لمخاطبة الأرض (كاظمة) بحنين، واصفاً ذكرياتها بأنها نادرة وفريدة، ولا يتكرر مثلها في التاريخ بسهولة.
10. يَوْمَ اسْتَهَلَّ (أَبُو فِرَاسٍ) مُنْشِدًا ... جَذْلًا فَرُدَّتْ بِالنَّشِيدِ فُحُولُهَا
ينتقل من التاريخ العسكري إلى التاريخ الأدبي، مستذكراً الشاعر أبو فراس الحمداني الذي تغنى بكاظمة وهو في غاية الفرح (جذلاً)، وكيف أن كبار الشعراء (فحولها) أجابوه وتفاعلوا مع شعره.
11. وَشَدَا (جَرِيرٌ) وَ(البَعِيثُ) وَجَاوَبَتْ ... أَصْوَاتُ (غَيْلَانَ) هُنَاكَ خَمِيلُهَا
يستحضر أسماء شعراء العصر الأموي الذين ارتبطت أسماؤهم بكاظمة (جرير، البعيث، وغيلان وهو ذو الرمة)، ويصور الطبيعة (الخميل/الشجر الملتف) وكأنها تشاركهم الغناء والنشيد.
12. يَا أَرْضَ كَاظِمَةَ وَأَنْتِ عَزِيزَةٌ ... وَمَوَاقِفُ التَّارِيخِ فِيكِ أُصُولُهَا
يؤكد الشاعر على عزة وكرامة هذه الأرض، معتبراً أن أعظم مواقف التاريخ وأهم أحداثه وجدت لها جذوراً وأصولاً ثابتة في هذه المنطقة.
13. لَكِ فِي القُلُوبِ مَكَانَةٌ وَمَحَبَّةٌ ... لَيْسَتْ تَصَارِيفُ الدُّهُورِ تُزِيلُهَا
يختم القصيدة بعهد الوفاء؛ فحب كاظمة راسخ في القلوب، ولا يمكن لتقلبات الزمن أو مرور السنين (تصاريف الدهور) أن تمحو هذه المكانة أو تقلل من قدرها.
الثروة اللغوية
1- هات مترادَفَ ما يلي:
* صَدَعْتَ: جهرت به / أعلنت.
* تَصَادَفَتْ: (غير واضحة بالصورة والمقصود غالباً تلاقت أو حدثت بالصدفة).
* تَصَارِيفَ: تقلبات / أحوال.
* تَصَدَّعَتْ: تشققت / تفرقت.
* يَجُولُ: يطوف / يتحرك.
2- وظِّف كلمة (الأنام) في جملة توضح معناها:
* الجملة: "خلق الله الأنام ليعبدوه ويعمروا الأرض" (الأنام: الخلق أو البشر).
3- هات ضد ما يأتي:
* بشير: نذير.
* جَذْلاً: حزيناً / بائساً.
4- وظِّف الفعل (يروي) في سياقين مختلفين:
* السياق الأول: يروي الجدُّ أحفادَهُ قصصاً مشوقةً. (بمعنى يحكي).
* السياق الثاني: يروي المزارعُ الزرعَ بالماءِ. (بمعنى يسقي).
5- هات ما يأتي:
* أ- جمع: (الأديم): الأدِمة. (أرض): أراضٍ / أراضون.
* ب- مفرد: (حِقَب): حِقْبة. (فلول): فَلّ.
6- املأ كل فراغ بتصريف مناسب لكلمة (قول):
* قرأتُ مَقَالَةً للأديب يعقوب الغنيم.
* يَرُدُّ القرآنُ الأَقَاوِيلَ الباطلةَ.
المناقشة
1- ما هي الأرض التي يتحدث عنها الشاعر؟
* ج: أرض كاظمة (في دولة الكويت).
2- بِمَ وصف الشاعر "تلال وسهول" الأرض في البيت الثاني؟
* ج: وصفها بأنها تنطق بالتاريخ حتى لو لم يروه البشر.
3- ما المقصود بـ "الأديم" في البيت الثالث؟
* ج: سطح الأرض.
4- ما هما الركيزتان اللتان قام عليهما مجد الماضين حسب البيت الرابع؟
* ج: القوة (السيوف) والحكمة (العقول).
5- من هو القائد العظيم الذي ذكره الشاعر في البيت الخامس؟
* ج: خالد بن الوليد (سيف الله المسلول).
6- ما هي المعركة التاريخية التي أشارت إليها الأبيات؟
* ج: معركة ذات السلاسل.
7- من هو "بشير" الرسالة والمبشر بها في البيت السابع؟
* ج: النبي محمد ﷺ (خير الأنام).
8- ما الذي حدث لأركان الكفر عند وصول رسالة التوحيد؟
* ج: تصدعت وذبلت وانتهى أثرها.
9- بِمَ وصف الشاعر ذكريات أرض كاظمة في البيت التاسع؟
* ج: بأنها ذكريات نادرة يقل حدوث مثلها عبر الزمان.
10- اذكر أسماء ثلاثة شعراء ورد ذكرهم في القصيدة.
* ج: أبو فراس الحمداني، جرير، غيلان (ذو الرمة).
11- ما مرادف كلمة "حِقَب"؟
* ج: أزمان أو مدد تاريخية طويلة.
12- ما معنى "لَهِجَ الزمان بذكرها"؟
* ج: تردد ذكرها على الألسنة باستمرار.
13- ما المقصود بـ "انثنت" في البيت السادس؟
* ج: تراجعت أو انهزمت.
14- ما معنى كلمة "فُلُول"؟
* ج: بقايا الجيش المهزم.
15- ماذا تعني كلمة "جَذْلاً"؟
* ج: فرحاً ومسروراً.
16- ما معنى "فحول" في سياق البيت العاشر؟
* ج: الشعراء المبرزون المتفوقون في فصاحتهم.
17- ما معنى "شدا"؟
* ج: غنى أو أنشد الشعر.
18- ما هو "الخميل"؟
* ج: الشجر الكثيف الملتف.
19- ما مرادف "تصاريف الدهور"؟
* ج: تقلبات الزمان وتغيراته.
20- ما ضد كلمة "ذبولها"؟
* ج: نضارتها أو ازدهارها.
21- ما الغرض من النداء في "يا أرض كاظمة"؟
* ج: التعظيم وإظهار الحب والاشتياق.
22- ما القيمة الفنية لاستخدام الفعل الماضي (نطقت، تمت، شهدت)؟
* ج: الثبوت والتحقق وتأكيد وقوع الأمجاد.
23- استخرج "طباقاً" (تضاداً) من الأبيات.
* ج: "تلالها وسهولها" / "الماضين" و "الزمان" (باعتباره الحاضر والمستقبل).
24- ما دلالة كلمة "مواكب" في البيت الرابع؟
* ج: توحي بالكثرة والاستمرارية والتنظيم.
25- بِمَ يوحي قوله "حيث حان ذبولها"؟
* ج: يوحي بضعف الباطل وقرب نهايته الحتمية.
26- ما نوع الأسلوب في "ماذا أقول لكم"؟
* ج: أسلوب إنشائي (استفهام) غرضه الحيرة الإيجابية والتعظيم.
27- ما علاقة "فردت بالنشيد فحولها" بما قبلها؟
* ج: نتيجة لما قبلها (استهلال أبي فراس بالإنشاد).
28- ارتبطت كاظمة بلقب قائد عسكري، من هو؟
* ج: خالد بن الوليد.
29- لماذا سميت معركة "ذات السلاسل" بهذا الاسم؟
* ج: لأن جنود الفرس ربطوا أنفسهم بالسلاسل حتى لا يفروا من المعركة.
30- ما هو الدور الذي لعبه "أبو فراس" في القصيدة؟
* ج: مثل الجانب الأدبي المشرق الذي تغنى بجمال المنطقة.
31- من هو الشاعر الذي لُقِّب بـ "غيلان" في البيت الحادي عشر؟
* ج: ذو الرمة.
32- ما الرابط بين الشعراء (جرير، البعيث، غيلان) في القصيدة؟
* ج: كلهم شعراء ارتبطوا ببيئة كاظمة وأنشدوا فيها.
33- كيف جمع الشاعر بين القوة واللين في وصفه لكاظمة؟
* ج: بالقوة من خلال (السيوف والمعارك) وباللين من خلال (الشعر والنشيد والخميل).
34- ما هي الرسالة التي قصدها الشاعر في البيت السابع؟
* ج: رسالة الإسلام والتوحيد.
35- هل كان انتصار المسلمين في كاظمة عسكرياً فقط؟ وضح.
* ج: لا، بل كان انتصاراً فكرياً (صدعت بالتوحيد) وأدبياً (فردت بالنشيد).
36- ما المقصود بـ "البعيث"؟
* ج: هو شاعر أموي مشهور كان يهجو جريراً وله ارتباط بالمنطقة.
37- كيف صور الشاعر استجابة الطبيعة للشعر؟
* ج: جعل الخميل (الشجر) يجاوب أصوات الشعراء كأنه مدرك لمعنى الجمال.
38- ما العاطفة المسيطرة على الشاعر في القصيدة؟
* ج: عاطفة الفخر والاعتزاز والوفاء لأرض كاظمة.

