مذكرات بين النبي الكريم والأنصار للغة العربية الصف السابع الفصل الثاني أ محمد تحفة
أولا: نص الحديث الشريف
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
"لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين، وقسم للمتألفين من كريش وسائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى قال قائلهم: لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إن هذا
الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم... (إلى أن قال النبي صلى الله عليه وسلم ):
«يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني عنكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ وأعداءً فألف الله بين قلوبكم ؟»
قالوا: بلى، الله ورسوله أمن وأفضل.
ثم قال: «ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟» كالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل.
قال: «أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فواسيناك... أفوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما لأسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم؟»
فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا."
ثانا: شرح الحديث (الفكرة العامة والقيم
* الفكرة العامة: حكمة النبي ﷺ في معالجة المواقف، وبيان فضل الأنصار ومكانتهم العالية في الإسلام.
* سبب الموقف: توزيع النبي ﷺ لغنائم "غزوة حنين" على سادات قريش (المؤلفة قلوبهم) لتثبيت
فظن بعضهم أنه انحاز لقومه ، بقوة إيمانهم ً الأنصار ثقة ِ ولم يعط ، إسلامهم * الموعظة: النبي ﷺ أن حظهم من الدنيا هو ً مبينا ، رهم بفضل الله ثم بفضلهم في نصرة الدعوة ّ ذك "رسول الله"، وهو أعظم من أي مال.
ثالثًا: المناقشة والتحليل
1- بماذا استدل الأنصار على أن النبي ﷺ قد مال إلى قومه؟ .ً
بأنه أعطى سادات قريش والعرب وغنائم كثيرة ولم يعط الأنصار شيئاً
2- كيف احتوى النبي ﷺ غضب الأنصار؟
جمعهم في مكان خاص (الحظيرة)، وبدأ بذكر فضلهم، ثم خيرهم بين "الدنيا" وبين "رفقته"، مما أثار مشاعرهم الإيمانية.
3- ما معنى "لعاعة من الدنيا؟
هي الشيء القليل التافه من حطام الدنيا (مثل الغنائم) مقارنة بالأجر والآخرة.
الدروس المستفادة
- الحكمة في معالجة المشكلات ومواجهة العتاب باللطف.
- قيمة الأنصار الكبيرة في الإسلام.
- الدنيا فانية والعبرة بالفوز بمحبة الله ورسوله.
- الصراحة والشفافية بين القائد والرعية (تمثلت في فعل سعد بن عبادة).
الثروة اللغوية :
- مترادف (عالة): فقراء.
- مترادف (ألف): جمع.
- مترادف (سلك): سار في أو دخل.
- مترادف (المن): الفضل والإحسان.
- جملة لكلمة (معشر): "يا معشر الطلاب، اجتهدوا في دروسكم".
- ضد (ضلال): هدى.
- ضد (مخذول): منصور.
- جمع (شعب): شعاب.
- مفرد (رحال): رحل.
- توظيف (وجد) في سياق مختلف: "وجد الطالب ضالته" (أي عثر عليها).
- إكمال الفراغ (سلك): "يبتعد المسلم عن السلوك السيء" / "رأيت المسلم سلكا نهج النبي".
المناقشة والتحليل
وضح عناصر الزمان والمكان والشخصيات
- الزمان: بعد غزوة حنين (السنة الثامنة للهجرة).
- المكان: الحظيرة (في منطقة الجعرانة).
- الشخصيات: الرسول ﷺ سعد بن عبادة، الأنصار.
للأنصار موقفان مختلفان وضح ذلك مع التعليل .
- الموقف الأول للأنصار: وجدوا في أنفسهم (عتبوا) لأنهم لم يحصلوا على الغنائم.
- الموقف الثاني للأنصار: البكاء والرضا التام بما قسمه الرسول ﷺ .
- تعليل إعطاء الغنائم للمتألفين: لتأليف قلوبهم وترغيبهم في الإسلام.
- تعليل اختلاف موقف الأنصار: بسبب حكمة النبي ﷺ وتذكيرهم بأن حظهم هو رسول الله ﷺ وليس لعاعة الدنيا.
ما القيم المستفادة ؟
- الاعتراف بالجميل: اعتراف الرسول ﷺ بفضل الأنصار.
- التواضع والإنصاف: قول الأنصار: «المن لله ولرسوله».
- القيادة: إبلاغ سعد للرسول ﷺ بموقف قومه.
- كمال الإيمان قول الأنصار: رضينا بالله رباً وبرسوله قسما ً
التذوق الفني (الاستفهام وأغراضه)
الغرض البلاغي للاستفهام: (التقرير - النفي - التشويق
يستخدم عندما يريد المتحدث جذب انتباه السامع وإثارة فضوله لمعرفة أمر هام أو مفاجأة سارة.
• من القران الكريم: إيا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم.
• من السنة النبوية: «ألا أخبركم بأحبكم إلى الله؟».
• "هل تريد أن تعرف سر النجاح الذي حققه الأوائل؟".
• "أبشرك بما يسر خاطرك؟"
• "هل أدلك على طريق يختصر عليك سنوات من التعب؟".
2. الاستفهام الذي غرضه (النفي)
يستخدم عندما يكون الجواب "لا"، ويكون الهدف هو إنكار حدوث الشيء أو استحالة تساويه مع غيره. (تستطيع وضع أداة نفي مثل "ليس" أو "ما" مكان أداة الاستفهام ويستقيم المعنى)
من القرآن الكريم: ( هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ) المعنى: ما جزاء الإحسان إلا الإحسان
من القرآن الكريم: لإقل هل يستوي اللأعمئ والبصير (المعنى: لا يستويان).
• "هل يضيع حق وراءه مطالب؟" (المعنى: لا يضيع).
"أيسكن الهم قلبا ملينا بالإيمان؟" (المعنى: لا يسكن).
• "من يغفر الذنوب سوى الله؟" (المعنى: لا أحد يغفرها إلا الله).
3. الاستفهام الذي غرضه ( التقرير )
يستخدم عندما يريد المتحدث أن يحصل من السامع على اعتراف بقرار أو أمر واقع. وغالبا ما يأتي بعد أداة الاستفهام أداة نفي (ألم، أليس، أما).
• من القرآن الكريم: ألم نشرح لك صدرك (المعنى: قد شرحنا لك صدرك).
• من القرآن الكريم: أليس اللة بأحكم الحاكمين (المعنى: بلى، الله أحكم الحاكمين).
• " ألم أجتهد معكم طوال العام؟" (المعنى: لقد اجتهدث فعلا وتطلب اعترافهم).
"أليس الصدق منجاة لصاحه؟"
• "أما وعدتني بأنك ستزورني اليوم؟
ألم نربك فينا وليدا: التقرير.
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون: النفي.
أتعرف ماذا يحدث عندما تتكاتف الأمم: التشويق.
صغ من إنشائك :
استفهام غرضه النفي: "هل يستوي الصادق والكاذب؟".
استفهام غرضه التشويق: "هل أدلكم على طريق النجاح؟".
السلامة اللغوية (بناء الفعل المضارع )
يبنى المضارع على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد، وعلى السكون إذا اتصلت به نون النسوة
أولاً: المضارع المبني على الفتح
القاعدة: يبنى المضارع على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد (الثقيلة أو الخفيفة) اتصالا ُ مباشراً وغالبا ما يأتي في سياق القسم أو الطلب ً
والله لأخدمن وطني بإخلاص
(الفعل: أخدمن - مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد).
هل تتركن اللعب وقت المذاكرة
- مبني على الفتح في سياق الاستفهام). (الفعل: تتركن
لاتحقرنً من المعروف شياً
(الفعل: تحقرن - مبني على الفتح في سياق النهي).
- لأجتهدن حتى أحقق أحلامي
(الفعل: أجتهدن - مبني على الفتح لوجود نون التوكيد).
ثانبا: المضارع المبني على السكون
القاعدة: يبنى المضارع على السكون إذا اتصلت به نون النسوة (التي تعود على جماعة الإناث).
المعلمات يخلصن في شرح الدروس
(الفعل: يخلصن - مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة).
الطالبات يكتبن الواجب بخط جميل
(الفعل: يكتبن - مبني على السكون).
الممرضات يسهرن على راحة المرضى
(الفعل: يسهرن - مبني على السكون).
الامهات يضحين من اجل أبنائن
(الفعل: يضحين - مبني على السكون).

